مجمع البحوث الاسلامية
804
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقيل : ( تلك ) بمعنى « هذه » ولكنّها لمّا انقضت صارت كأنّها بعدت ، فقيل : ( تلك ) . ويجوز أن تكون ( آيات اللّه ) بدلا من ( تلك ) ، ولا تكون نعتا ، لأنّ المبهم لا ينعت بالمضاف . ( 4 : 169 ) أبو حيّان : الإشارة ب ( تلك ) قيل : إلى القرآن كلّه . وقيل : إلى ما أنزل من الآيات في أمر الأوس والخزرج واليهود الّذين مكروا بهم والتّقدّم إليهم بتجنّب الافتراق . وكشف تعالى للمؤمنين عن حالهم وحال أعدائهم بقوله : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ آل عمران : 106 . ( 3 : 26 ) أبو السّعود : إشارة إلى الآياتا المشتملة على تنعيم الأبرار وتعذيب الكفّار . ومعنى البعد للإيذان بعلوّ شأنها وسمّو مكانها في الشّرف ، وهو مبتدأ . ( 2 : 16 ) نحوه البروسويّ . ( 2 : 77 ) 5 - الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ . يونس : 1 ابن عبّاس : استعمل ( تلك ) بمعنى « هذه » والمشار إليه حاضر قريب . ( أبو حيّان 5 : 122 ) مجاهد : ( تلك ) إشارة إلى التّوراة والإنجيل . ( الطّوسيّ 5 : 382 ) أبو عبيدة : مجازها : هذه آيات الكتاب الحكيم . ( 1 : 272 ) الزّجّاج : إشارة إلى آيات القرآن الّتي جرى ذكرها . ( أبو حيّان 5 : 121 ) الطّوسيّ : قال قوم : إنّما قال : ( تلك ) لتقدّم الذّكر في ( الر ) كقولك : هند هي كريمة . [ وبعد قول مجاهد قال : ] وهذا بعيد ، لأنّه لم يجر لهما ذكر . ( 5 : 382 ) الزّمخشريّ : إشارة إلى ما تضمّنه السّورة من الآيات و ( الكتاب ) : السّورة . ( 2 : 224 ) مثله النّسفيّ . ( 2 : 152 ) ابن الجوزيّ : وفي قوله : ( تلك ) قولان : أحدهما : [ قول ابن عبّاس وقد تقدّم ] والثّاني : أنّه على أصله ، ثمّ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : [ قول مجاهد ، وقد تقدّم ] والثّاني : [ قول الزّجّاج وقد تقدّم ] والثّالث : أنّ ( تلك ) إشارة إلى ( الر ) وأخواتها من حروف المعجم ، أي تلك الحروف المفتتحة بها السّور هي آياتُ الْكِتابِ لأنّ ( الكتاب ) بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع ، ذكره ابن الأنباريّ . ( 4 : 4 ) الفخر الرّازيّ : قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ فيه مسألتان : المسألة الأولى : قوله : ( تلك ) يحتمل أن يكون إشارة إلى ما في هذه السّورة من الآيات ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما تقدّم هذه السّورة من آيات القرآن . وأيضا ف ( الكتاب الحكيم ) يحتمل أن يكون المراد منه هو القرآن . ويحتمل أن يكون المراد منه غير القرآن ، وهو الكتاب المخزون المكنون عند اللّه تعالى الّذي منه نسخ كلّ كتاب ، كما قال تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ الواقعة : 77 ، 78 ، وقال تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ البروج : 21 ، 22 ، وقال : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزّخرف : 4 ، وقال : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ